العيني
147
عمدة القاري
آخر نصف عشر الدينار ، وهلم جراً ، والمراد به هاهنا النصف وكرر ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم . قوله : فلذلك إشارة إلى الكل أي : كله فضلي . 7468 حدّثنا عَبْدُ الله المُسْنَدِيُّ ، حدّثنا هِشامٌ ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ أبي إدْرِيسَ ، عنْ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ قال : بايَعْتُ رسولَ الله في رَهْطٍ فقال : أُبايِعُكُمْ عَلى أنْ لا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئاً ولا تسْرِفُوا ولا تَزْنُوا ، ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ ولا تأْتُوا بِبُهْتانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أيْدِيكُمْ وأرْجُلِكُمْ ، ولا تَعْصُونِي في مَعْرُوفٍ ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فأجْرُهُ عَلى الله ، ومَنْ أصابَ مِنْ ذالِكَ شَيْئاً فأُخِذَ بِهِ في الدُّنيا فَهْوَ لهُ كَفَارَةٌ وَطَهُور ، ومَنْ سَتَرَهُ الله فَذالِكَ إلى الله إنْ شاءَ عَذَّبَهُ وإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ ا مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وشيخ البخاري هو عبد الله بن محمد المسندي بفتح النون ، قيل له ذلك لأنه كان وقت الطلب يتتبع الأحاديث المسندة ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني اليماني قاضيها ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وأبو إدريس عائذ الله بالذال المعجمة الخولاني . والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب مجرد بعد : باب علامة الإيمان . قوله : في رهط وهم النقباء الذين بايعوا ليلة العقبة بمنًى قبل الهجرة . قوله : تفترونه قد مر تفسير البهتان قوله : بين أيديكم وأرجلكم تأكيد لما قبله ومعناه : من قبل أنفسكم ، واليد والرجل كنايتان عن الذات لأن معظم الأفعال تقع بهما ، وقد بسطنا الكلام في باب مجرد بعد : باب علامة الإيمان حب الأنصار . قوله : فأخذ على صيغة المجهول أي : عوقب به . قوله : وطهور أي : مطهر لذنوبه . 7469 حدّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ ، حدّثنا وُهَيْبٌ ، عنْ أيُّوبَ ، عنْ مُحَمَّدٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنها أنَّ نَبِيَّ الله سُلَيْمانَ ، عليه السلامُ ، كان لهُ سِتُّون امْرأةً ، فقال : لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى نِسائِي فَلْتَحْمِلْنَ كُلُّ امْرأةٍ ولْتَلِدْنَ فارِساً يُقاتِلُ في سَبيل الله ، فَطافَ عَلى نِسائِهِ فَما وَلَدَتْ مِنْهُنَّ إلاّ امْرَأةٌ وَلَدَتْ شِقَّ غُلامٍ ، قال نَبِيُّ الله لوْ كان سُلَيْمانُ اسْتَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ فَوَلَدَتْ فارِساً يُقاتِلُ في سَبِيلِ الله ا مطابقته للترجمة في قوله : استثنى لأن المراد منه : لو قال : إن شاء الله بحسب اللغة . ووهيب مصغر وهب ابن خالد البصري ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين . والحديث مضى في كتاب الجهاد في : باب من طلب الولد للجهاد ، وفي أحاديث الأنبياء في : باب قول الله تعالى : * ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) * قوله : كان له ستون امرأة لفظ : ستون ، لا ينافي ما تقدم من : سبعين وتسعين ، إذ مفهوم العدد لا اعتبار له . قوله : شق غلام أي : نصف غلام ، قيل : هو ما قال تعالى : * ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ ) * 7470 حدّثنا مُحَمَّدٌ ، حدّثنا عبْدُ الوَهَّاب الثَّقَفِيُّ ، حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ ، عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخَلَ على أعْرابيَ يَعُودُهُ فقال : لا بأْسَ عَلَيْكَ طَهُورٌ إنْ شاء الله قال : قال الأعْرابِيُّ : طَهُورٌ ؟ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ ، عَلى شَيْخٍ كَبِيرٍ ، تُزِيرُهُ القبُورَ . قال النبيُّ فَنَعَمْ إذاً مطابقته للترجمة في قوله : إن شاء الله وشيخ البخاري محمد ، قال ابن السكن : محمد بن سلام ، وقال الكلاباذي : يروي